الشيخ محمد باقر الإيرواني

129

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

1 - ان الاشكال الأول ناظر إلى خبر زرارة بينما الثاني ناظر إلى خبر الطوسي . 2 - ان الأول ناظر إلى محذور كون الحكم موجدا لموضوع نفسه بينما الثاني ناظر إلى محذور كون الشرط عين المشروط . 3 - ان الأول ناظر إلى اختلال الركن الأول من الركنين السابقين بينما الثاني ناظر إلى اختلال الركن الثاني . دفع الاشكالين وبعد اتضاح الاشكالين نقول في دفعهما ان حجية خبر الطوسي وحجية خبر زرارة لو كانتا حجية واحدة كان كلا الاشكالين تاما ، اما إذا فرض ان إحداهما غير الأخرى فكلاهما مدفوع . والصحيح ان إحداهما غير الأخرى لان الدليل الدال على حجية الخبر يدل على حجيته بنحو القضية الحقيقية ، اي يدل انه كلما فرض وجود خبر خارجي فهو حجة ، فإذا كان عندنا خمسة أخبار فعدد الحجيات خمس ولكل خبر حجية خاصة به ، وإذا حصل خبر جديد حصلت حجية جديدة ، وهذا نظير الدليل على حرمة الخمر ، فكما انه يدل على صيرورة الحرمة فعلية عند تحقق الخمر خارجا بحيث كلما حصل خمر جديد حصلت حرمة جديدة كذلك الحال في حجية الخبر فان الحجية تصير فعلية عند تحقق الخبر خارجا بحيث كلما تحقق خبر جديد خارجا تحققت حجية خاصة به . وعلى هذا الضوء نقول : ان خبر الطوسي وخبر زرارة بما انهما فردان من الخبر فيلزم ان يكون لكل منهما حجية خاصة به ، وبذلك يندفع كلا الاشكالين . اما الاشكال الأول فباعتبار ان خبر زرارة وان كان يوجد بواسطة الحجية